معلّقة الحارث بن حلزة   نبذة عن الشاعر
1 آذَنَتْنَا ببَيْنِهَا أسْمَاءُ رُبّ ثَاوٍ يَمُلّ مِنْهُ الثَّوَاءُ
2 بَعْدَ عَهْدٍ لَنَا ببُرْقَةِ شَمّا ءَ فَأدْنَى دِيَاِرهَا الخَلْصَاءُ
3 فَالمُحَيّاةُ فالصِّفَاحُ فَأعْنَا قُ فِتَاقٍ فَعَاذِبٌ فَالوَفَاءُ
4 فَرِياضُ القَطَا فأوْدِيَةُ الشُّرْ بُبِ فَالشُّعْبَتَانِ فَالأبْلاءُ
5 لاأرَى مَنْ عَهِدْتُ فيها فَأبكي الـ يَوْمَ دَلْهاً وَما يُحِيرُ البُكَاءُ
6 وَبعَيْنَيْكَ أوْقَدَتْ هِنْدٌ النّا رَ أخيراً تُلْوِي بهَا العَلْيَاءُ
7 فَتَنَوّرْتُ  نَارَهَا مِنْ بَعيدٍ بخَزَازَى هَيْهاتَ مِنْكَ الصِّلاءُ
8 أوْقَدَتْهَا بَيْنَ العَقيقِ فَشَخْصَيْـ نِ بعُودٍ كَمَا يَلُوحُ الضّياءُ
9 غَيرَ أني قَدْ أسْتَعينُ عَلى الهَمّ إذا خَفّ بالثَّوِيّ النّجَاءُ
10 بِزَفُوفٍ كَأنّهَا هِقْلَةٌ أُ مُّ رِئَالٍ دَوّيّةٌ سَقْفَاءُ 
11 آنَسَتْ نَبْأةً وَأفْزَعَهَا القُـ نّاصُ عَصْراً وَقَدْ دَنَا الإمْسَاءُ
12 فَتَرَى خَلْفَهَا مِنَ الرّجْعِ وَالوَقْـ  عِ مَنيناً كَأنّهُ إهْبَاءُ
13 وَطِرَاقاً مِنْ خَلْفِهِنّ طِرَاقٌ سَاقِطَاتٌ ألْوَتْ بها الصّحْراءُ
14 أتَلَهّى بها الهَوَاجِرَ إذْ كُلّ ابـ نِ هَمّ ٍ بَلِيّةٌ عَمْيَاءُ
15 وَأتَانَا مِنَ الحَوَادِثِ وَالأنْبَا ءِ خَطْبٌ نُعْنى بِهِ وَنُسَاءُ
16 إنّ إخْوَانَنا الأراقِمَ يَغْلُو نَ عَلَيْنَا في قِيلِهِمْ إحْفَاءُ
17 يَخْلِطُونَ البَرِيءَ مِنّا بذي الذّنْـ بِ وَلا يَنْفَعُ الخَلِيَّ الخَلاءُ
18 زَعَمُوا أنّ كُلّ مَنْ ضَرَبَ العَيْـ رَ مُوَالٍ لَنَا وَأنّا الوَلاءُ
19 أجْمَعُوا أمْرَهُمْ عِشَاءً فَلَمّا أصْبَحُوا أصْبَحَتْ لهُمْ ضَوْضَاءُ
20 مِنْ مُنادٍ وَمِنْ مُجيبٍ وَمِنْ تَصْـ هالِ خَيْلٍ خِلالَ ذاكَ رُغَاءُ
21 أيّهَا النّاطِقُ المُرَقِّشُ عَنّا عِنْدَ عَمْرٍو وَهَلْ لِذاكَ بَقاءُ
22 لاتَخَلْنَا على غَرَاتِكَ إنّا قَبْلُ مَا قَدْ وَشَى بِنا الأعْداءُ
23 فَبَقِينَا على الشَّنَاءَةِ تَنْمِيـ نا حُصُونٌ وَعِزّةٌ قَعْساءُ
24 قَبْلَ مَا اليَوْمِ بَيّضَتْ بعُيُونِ النّـ اسِ فيها تَغَيّظٌ وَإبَاءُ
25    وكأنّ المَنُونَ تَرْدي بنَا أرْ عَنَ جَوْناً يَنْجابُ عَنْهُ العَماءُ
26 مُكْفَهِرّاً عَلى الحَوَادِثِِ لا تَرْ   تُوهُ للدّهْرِ مُؤيِدٌ صَمّاءُ
27 إرَميٌّ بِمِثْلِهِ جَالَتِ الخَيْـ لُ وَتَأبَى لخَصْمِها الإجْلاءُ
28 مَلِكٌ مُقْسِطٌ وَأفْضَلُ مَنْ يَمْـ شي وَمِنْ دُونِ ما لَدَيْهِ الثّنَاءُ
29 أيُّمَا خُطّةٍ أرَدْتُمْ فَأدّو هَا إلَيْنا تُشْفَى بهَا الأمْلاءُ
30 إنْ نَبَشْتُمْ مَا بَينَ مِلْحَةَ فالصّا قِبِ فيهِ الأمْوَاتُ وَالأحْيَاءُ
31 أوْنَقَشْتُمْ فالنّقْشُ يجْشَمُهُ النّا سُ وَفيهِ ا لأسْقامُ وَالإبْرَاءُ
32 أوْ سَكَتّمْ عَنّا فكُنّا كَمَنْ أغْـ مَضَ عَيْناً في جَفْنِهَا الأقْذاءُ
33 أوْ مَنَعْتُمْ ما تُسألُونَ فَمَنْ حُدّ ثْتُمُوهُ لَهُ عَلَيْنَا العَلاءُ
34 هَلْ عَلِمْتُمْ أيّامَ يُنْتَهَبُ النّا سُ غِوَاراً لِكُلّ حَيّ ٍعُوَاءُ
35 إذْ رَفَعنا الجِمالَ مِنْ سَعَفِ البَحْـ رَينِ سَيراً حتى نَهَاها الحِسَاءُ
36 ثُمّ مِلْنَا عَلى تَميمٍ فَأحْرَمْـ نَا وَفِينَا بَنَاتُ قَوْمٍ إمَاءُ
37 لا يُقيمُ العَزيزُ بالبَلَدِ السّهْـ لِ وَلا يَنْفَعُ الذّليلَ النَّجَاءُ
38 لَيْسَ يُنْجي الّذي يُوَائِلُ مِنّا رَأسُ طَوْدٍ وَحَرّةٌ رَجْلاءُ
39 مَلِكٌ أضْرَعَ البَرِيّةَ لا يُو جَدُ فيها لِمَا لَدَيْهِ كِفَاءُ
40 كتَكاليفِ قَوْمِنا إذْ غَزَا المُنْـ ذِرُ هَلْ نَحْنُ لابنِ هِنْدٍ رِعَاءُ
41 مَا أصَابُوا مِنْ تَغْلبيّ ٍفَمَطْلُو لٌ عَلَيْهِ إذا أُصِيبَ العَفَاءُ
42 إذْ أحَلّ العَلْياءَ قُبّةَ مَيْسُو نَ فَأدْنَى دِيارِها العَوْصَاءُ
43 فَتَأوّتْ لَهُ قَرَاضِبَةٌ مِنْ كُلّ حَيّ ٍكَـأنّهُمْ ألْقَاءُ
44 فَهَداهُمْ بالأسْوَدَينِ وَأمْرُ اللّـ ـهِ بِلْغٌ تَشْقَى بِهِ الأشْقِيَاءُ
45 إذْ تَمَنّوْنَهُمْ غُرُوراً فَسَاقَتْـ هُم إلَيْكُمْ أُمْنِيّةٌ أشْرَاءُ
46 لَمْ يَغُرّوكُمُ غُرُوراً وَلَكِنْ رَفَعَ الآلُ شَخْصَهُمْ وَالضَّحاءُ
47 أيّها النّاطِقُ المُبَلِّغُ عَنّا عندَ عَمْرٍو وَهَلْ لِذاكَ انْتِهَاءُ
48 مَنْ لَنَا عِنْدَهُ مِنَ الخَيْرِ آيَا تٌ ثَلاثٌ في كُلّهِنّ القَضَاءُ
49 آيَةٌ شَارِقُ الشّقيقَةِ إذْ جَا ءَتْ مَعَدٌّ لِكُلّ حَيّ ٍلِوَاءُ
50 حَوْلَ قَيْسٍ مُسْتَلئِمينَ بكَبشٍ قَرَظيّ ٍكَأنّهُ عَبْلاءُ
51 وَصَتيتٍ مِنَ العَوَاتِكِ لا تَنْـ هَاهُ إلاّ مُبْيَضّةٌ رَعْلاءُ
52 فَرَدَدْنَاهُمُ بطَعْنٍ كَمَا يَخْـ رُجُ مِنْ خُرْبَةِ المَزَادِ المَاءُ
53 وَحَمَلْنَاهُمُ عَلى حَزْمِ ثَهْلا نَ شِلالاً وَدُمّيَ الأنْسَاءُ
54 وَجَبَهْنَاهُمُ بطَعْنٍ كَمَا تُنْـ هزُ في جَمّةِ الطّوِيّ الدّلاءُ
55 وَفَعَلْنَا بهِمْ كَمَا عَلِمَ اللهُ وَمَا إنْ للحَائِنِينَ دِمَاءُ
56 ثُمّ حُجْراً أعْني ابنَ أمّ قَطَام وَلَهُ فَارِسِيّةٌ خَضْرَاءُ
57 أسَدٌ في اللّقَاءِ وَرْدٌ هَمُوسٌ وَرَبيعٌ إنْ شَمّرَتْ غَبْرَاءُ
58 وَفَكَكْنَا غُلّ امرىءِ القَيسِ عَنْـ هُ بَعْدَما طَالَ حَبْسُهُ وَالعَنَاءُ
59 وَمَعَ الجَوْنِ جَوْنِ آلِ بَني الأوْ سِ عَنُودٌ كَأنّها دَفْوَاءُ
60 مَا جَزِعْنا تَحْتَ العَجاجَةِ إذْ وَلّـ وْا شِلالاً وَإذْ تَلَظّى الصِّلاءُ
61 وَأقَدْنَاهُ رَبَّ غَسّانَ بالمُنْـ ذِرِ كَرْهاً إذْ لا تُكالُ الدّمَاءُ
62 وَأتَيْنَاهُمُ بِتِسْعَةِ أمْلا كٍ كِرام أسْلابُهُمْ أغْلاءُ
63 وَوَلَدْنَا عَمْرَو بنَ أُمّ أُنَاسٍ مِنْ قَرِيبٍ لَمّا أتَانَا الحِبَاءُ
64 مِثْلُهَا تُخْرِجُ النّصِيحَةَ للقَوْ   م ِفَلاةٌ مِنْ دُونِها أفْلاءُ
65 فَاتْرُكُوا الطّيْخَ وَالتّعاشي وَإمّا تَتَعاشَوْا فَفي التّعاشي الدّاءُ
66 وَاذكُرُوا حِلْفَ ذي المَجازِ وَما قُدّ مَ فيهِ  العُهُودُ وَالكُفَلاءُ
67 حَذَرَ الجَوْرِ وَالتّعَدّي وَهَلْ يَنْـ قُضُ ما في المَهارِقِ الأهْوَاءُ
68 وَاعْلَمُوا أنّنَا وَإيّاكُمْ فِيـ مَا اشْتَرَطْنا يَوْمَ اخْتَلَفْنا سَوَاءُ
69 عَنَناً بَاطِلاً وَظُلْماً كَمَا تُعْـ تَرُ عَنْ حُجْرَةِ الرّبيضِ الظّباءُ
70 أعَلَيْنَا جُنَاحُ كِنْدَةَ أنْ يَغْـ نَمَ غازِيهِمُ وَمِنّا الجَزَاءُ
71 أمْ عَلَيْنَا جَرّى إيَادٍ كَمَا نِيـ طَ بجَوْزِ المُحَمَّلِ الأعْبَاءُ
72 لَيْسَ مِنّا المُضَرَّبُونَ وَلا قَيْـ سٌ وَلا جَنْدَلٌ وَلا الحَذّاءُ
73 أمْ جَنَايَا بَني عَتيقٍ فَإنّا مِنْكُمُ إنْ غَدَرْتُمُ بُرَآءُ
74 وَثَمَانُونَ مِنْ تَمِيمٍ بأيْدِيـ هِمْ رِمَاحٌ صُدُورُهُنّ القَضَاءُ
75 تَرَكُوهُمْ مُلَحَّبِينَ وَآبُوا بِنِهابٍ يَصُمّ مِنْهَا الحُدَاءُ
76 أمْ عَلَيْنَا جَرّى حَنيفَةَ أمْ مَا جَمّعَتْ مِنْ مُحارِبٍ غَبْرَاءُ 
77  أمْ عَلَيْنَا جَرّى قُضَاعَةَ أمْ لَيْـ سَ عَلَيْنَا فيمَا جَنَوْا أنْدَاءُ
78 ثمّ جَاؤوا يَسْتَرْجِعُونَ فَلَمْ تَرْ جِعُ لَهُمْ شَامَةٌ وَلا زَهْرَاءُ
79 لَمْ يُحِلّوا بَني رِزَاحٍ بِبَرْقَا ء نِطَاعٍ لَهُمْ عَلَيْهِمْ دُعَاءُ
80 ثُمّ فَاؤوا مِنْهُمْ بِقاصِمَةِ الظَّهْـ رِ وَلا يَبْرُدُ الغَليلَ المَاءُ
81 ثُمّ خَيْلٌ مِنْ بَعْدِ ذاكَ معَ الغَلاّ قِ لا رَأفَةٌ وَلا إبْقَاءُ
82 وَهُوَ الرّبّ وَالشّهيدُ عَلى يَوْ مِ الحِيَارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ